يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
360
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قال الحسن : وهي من نار . وقوله : يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) وهو الحار الشديد الحر . يُصْهَرُ بِهِ ( 20 ) يحرق به . وقال الحسن : يقطع به . وقال مجاهد : يذاب به . « 1 » وقال الكلبي : ينضح به . ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) يعني وتحرق به الجلود . وهو الذي قال الحسن : تقطع به . قوله : وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) يعني من نار ، يقمع رأسه بالمقمعة ، فيحترق رأسه ، فيصب في الحميم حتى يبلغ جوفه . حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس ان ابا العوام سادن بيت المقدس قرأ « 2 » هذه الآية : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ « 3 » فقال للقوم : ما تقولون تسعة عشر ملكا أو تسعة عشر ألف ملك ؟ فقالوا : اللّه اعلم فقال : هم تسعة عشر ملكا ، بيد كل ملك مرزبة من حديد لها شعبتان ، فيضرب بها الضربة فتهوي بها سبعون ألفا ، أي من أهل النار . قوله : كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها ( 22 ) قال الحسن : ترفعهم بلهبها ، فإذا كانوا في أعلاها قمعتهم الملائكة بمقامع من حديد من نار ، فيهوون فيها سبعين خريفا . قال : وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 22 ) قوله : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ( 23 ) يحيى عن صاحب له عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال : ليس من أهل الجنة أحد الا وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من ذهب ، وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ . وهو قوله : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً أم
--> ( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 421 . ( 2 ) في ع : فرا . ( 3 ) المدثّر ، 30 .